فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 55

وقد ارتعد رجل في حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له (ما أنا بملك إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد) وقد خشي عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يكون ملكًا فسأل ذات مرة:"أملك أنا أم خليفة؟"فأجاب سلمان الفارسي رضي الله عنه:"إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهمًا أو أقل أو أكثر ثم وضعته في غير حقه فأنت ملك"وفي رواية أخرى أن عمر قال ذات مرة:"والله ما أدري أملك أنا أم خليفة فإن كنت ملكًا فهذا أمر عظيم ."فقال أحد الصحابة:"يا أمير المؤمنين إن بينهما فرقًا ، فقال عمر وما هو؟ قال:"الخليفة لا يأخذ إلاّ حقًا ولا يضعه إلاّ في حق فأنت بحمد الله كذلك، والملك يعسف الناس فيأخذ من هذا ويعطي هذا.""

ولكن ليس كل مُلكٍ كذلك فقد جعل الله عز وجل سليمان نبيًا ملِكًا، ويقول ابن خلدون عن المُلْك:"وحين يكون المُلك مهتديًا بالدين"يتحرى الدين ومذاهبه والجري على منهاج الحق فيندرج تحت الخلافة ويكون من توابعها (المقدمة م1ص262) وقد أشار قبل ذلك (ص260) إلى أن"سليمان صلوات الله عليه وأبوه داود انفردا بملك بني إسرائيل لما اقتضته طبيعة الملك فيهم من الانفراد به، وكانوا ما علمت من النبوة والحق."

الأدلة على وجوب الإمامة:

تناول الدكتور ضياء الدين الريس هذا الموضوع في كتابه القيم (النظريات السياسية الإسلامية) ، فذكر أربعة براهين (أدلة) على وجوب الإمامة وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت