فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 55

حفظ الدين: كل الدين من عقائد، وشرائع، ومعاملات، وأخلاق. وسياسة الدنيا به: فلو سيست الدنيا بغير الدين يضيع العدل ولا يجب أن تكون الدنيا تبعًا للدين. ولا بد من التوضيح أن الدين في نظر الإسلام هو الحياة كلها كما جاء في قوله تعالى {قل إن صلاتي و نسكي و محياي ومماتي لله رب العالمين} ، فالدعوات التي ظهرت في أوروبا وتلقفها بعض المقلّدة من أبناء المسلمين من أمثال علي عبد الرازق ومن على شاكلته من أمثال تركي الحمد ومحمد عابد الجابري (مقالاتهما في جريدة الشرق الأوسط) ، ليس لها أصل في الإسلام فالإسلام يتضمن السياسة والاقتصاد والاجتماع والأخلاق وكل أمور الحياة.

والخلافة الإسلامية نظام جديد في جوهره وغاياته ويختلف عن أنظمة الحكم التي كانت معروفة وسائدة في العالم في ذلك الوقت، وهما الكسروية والقيصرية ويقال لكل منهما ملك. ويراد بالملك هو هذا النوع من الحكم الاستبدادي المطلق الذي يمكن فيه لفرد أن يتحكم في مصائر أمة ويحكمها وفق هواه دون أن يكون خاضعًا لقانون يعلو إرادته .

وقد فكّر المسلمون في اتخاذ نظام للحكم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فوجدوا أن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الفعلية والعملية هي النموذج الذي عليهم أن يحتذوه كما جاء في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت