1-الإجماع:"فالإمامة ثابتة بالإجماع: أي بإجماع الصحابة أولًا ثم إجماع الأمة."فالصحابة الكرام بمجرد أن علموا بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة للتداول في هذا الأمر، وقيل كرهوا أن يبيتوا ليلة وليس عليهم أمير. ويقول ابن خلدون في المقدمة:"ثم إن نصب الإمام واجب عقد عرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين. لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته بادروا إلى بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وتسليم النظر إليه في أمورهم، وهكذا في كل عصر من بعد ذلك."
وأضاف الريس بأن الذين قالوا بالإجماع قد يؤيدون هذا الدليل بذكر بعض الآيات والأحاديث على أنها بعض ما استند غليه الإجماع.""
2-دفع أضرار الفوضى: الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي ولا بد أن يحدث في هذا الاجتماع ما يعكر صفو الأمن والاستقرار ولذلك فلا بد للناس من حكومة تدير شؤونهم . ونقل الريّس عن كتاب المواقف قوله:"فإنهم (أي الخلق) مع اختلاف الأهواء وتشتت الآراء، وما بينهم من الشحناء ، قلما ينقاد بعضهم لبعض، فيفضي ذلك إلى التنازع والتواثب، بل ربما أدى إلى هلاكهم جميعًا وتشهد له التجربة والفتن القائمة عند موت الولاة إلى نصب آخر بحيث لو تمادى لعطلت المعايش، وصار كل واحد مشغولًا بحفظ ماله ونفسه تحت قائم سيفه، وذلك يؤدي إلى رفع الدين وهلاك جميع المسلمين". ويقول الماوردي:"...ولولا الولاة لكانوا فوضى مهملين وهمجًا مضاعين، وقد قال الأفوه الأزدي - وهو شاعر جاهلي:"
…لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم …ولا سراة إذا جهالهم سادوا.