فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 17

أما النشاط الجماعي العام فهو أشهر من أن أدلل له على سلفية الصحوة، فالجهاد العسكري الذي تبذله فصائل الصحوة في مناطق متفرقة من العالم تعلن ولاءها الكامل للسلف الصالح ومنهج خير القرون، وتبث معتقدها الصحيح في أدبياتها ونشراتها بصورة لا تخطئها عين، والنشاط السياسي الذي تمارسه كل فصائل الصحوة يتقيد في مجمل خطواته بالمنهج السني الواضح، وإن حصلت بعض التجاوزات، إلا أي تصرف سياسي تقوم به بعض الفصائل فهو مبني في الغالب على اجتهاد فقهي واسع وفتاوى ودراسات مستفيضة عن الموقف الواجب اتخاذه، وغالب ما حصل الذم فيه لتلك الفصائل فهو محل نظر واسع ومسرح اجتهاد كبير، وقليل منه هو الذي لا مبرر له.

أما النشاط الدعوي السلمي فبحمد الله قد ترسخ عند كل شباب الصحوة الممارسين للنشاط الدعوي مصداقية كبيرة للمنهج السلفي، وباتت كل فصائل الصحوة تستعلن بولائها لهذا الجيل الرشيد أعني جيل السلف، وصارت كل النشرات والمؤلفات والخطب والرسائل تستقي مادتها من سيرة السلف وعلمهم وعقائدهم، هذا أمر مشهور ومعروف لكل متابع.

أما النشاط الفكري الذي يتمثل في العروض المنهجية لفصائل الصحوة فهي وإن كان كل منها ينادي على منهجه وطريقته إلا أن روح تلك المناهج صار يصب في مصلحة الدين العليا، ويستمد الأدلة من الكتاب والسنة، ويعتبر وجود دليل من فعل السلف ظفرا مبينا ونصا قاطعا في قضيته، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إجلال الصحوة للآثار السلفية والطريقة السنية، ويمكنك أن تستقريء خمسة كتب من أدبيات كل جماعة وتوازن ما بينها وبين كتب الفكر العامة، فإنك ستجد فيها الحس الإسلامي، وأريج السلفية العبق يتضوع شذاه مستعلنا بانتمائه، وموضحا عراقة أصله ومحتده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت