فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 82

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1)حقيقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر د/ العمار [ص115] .

والإنكار على العلماء لا يُقلل من قيمتهم ومكانتهم قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين [ج3ص283] : ( ... ومن له علم بالشرع والواقع يعلم قطعًا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور بل مأجورٌ لاجتهاده ، فلا يجوز أن يُتبع فيها ولا يجوز أن تُهدَر مكانته وإمامته من قلوب المسلمين ) .اهـ

وقال الشاطبي رحمه الله في الموافقات [ج4ص170] في الكلام على زلة العالم: ( لا ينبغي أن يُنْسَب صاحبها إلى التقصير ، ولا أن يُشنع عليه بها ، ولا يُنتَقص من أجلها ، أو يعتقد فيه المخالفة بحتًا ، فإن هذا كله خلاف ما تقتضي رتْبتهُ في الدين ) .اهـ

نظرًا إلى ذلك ورغبة في تذكير المسلمين وتبصيرهم بمسئوليتهم في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلقًا سواء أن كان في المنكرات الظاهرة أو في المسائل الإعتقادية أو في المسائل الخلافية الفقهية .

وعزمت بعون الله وتوفيقه على دراسة موضوع من خلال أقوال وأفعال علماء الأمة حول ( الرد على المقلدين أصحاب الأهواء ) .

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في الفرق بين النصيحة والتعيير [ص26ـ33] : ( اعلم أن ذكر الإنسان بما يكره محرم ؛ إذا كان المقصود منه مجرد الذم ، والعيب والنقص .

فأما إذا كان فيه مصلحة عامة للمسلمين ، أو خاصة لبعضهم ، وكان المقصود به تحصيل تلك المصلحة ؛ فليس بمحرم ، بل مندوب إليه .

وقد قرَّر علماء الحديث هذا في كتبهم في الجرح والتعديل ، وذكروا الفرق بين جرح الرواة وبين الغيبة ، وردُّوا على من سوَّى بينهما من المتعبدين وغيرهم ممن لا يتسع علمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت