قَالَ البَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ [ج12ص108] : ( وَإعْفَاءُ اللِّحْيَةِ تَوْفِيرُهَا ، مِن قَوْلِكَ: عَفَا النَّبْتُ: إذا طَالَ ، يَعْفُوا عَفْوًا ، ويُقَالُ: عَفَا الشَّيْءَ ، بِمعْنى كَثُرَ ، وأعْفَيْتُ أنَا ،قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ? ? ? ?أيْ: كَثُرُوا) .اهـ
وَقَالَ القُرْطُبِيُّ: ( لاَ يَجُوزُ حَلْقُهَا ، ولاَ قَصُّهَا ولاَ نَتْفُهَا ) (1) .اهـ
وَقَالَ الخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ [ج1ص42] : ( وأمَّا إعْفَاءُ اللِّحْيَةِ فَهُوَ إرْسَالُهَا وَتَوْفِيرُهَا ) .اهـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)انظُر البَيَان للشِّيخ صَالِح الفُوزَان [ص304] .
وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحهِ [ج10ص351] : ( وعَفَوا كَثُرُوا وكَثُرَتْ أمْوَالُهُمْ ) .اهـ
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الفَتْحِ [ج10ص351] : ( قَوْلُهُ:( بَابُ إعْفَاءِ اللِّحَى) هُوَ بِمَعْنَى التَّرْك ).اهـ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ [ج3ص149] : (وَأمَّا إعْفَاءُ اللِّحْيَةِ فَمَعْنَاهُ تَوْفِيرَهَا ) .اهـ
إذًا الإعْفَاءُ هُوَ التَّرْكُ مِنْ عَفَا الشَّيْءَ إذا زَادَ وَكَثُرْ .
قَالَ العِرَاقِي فِي طَرْحِ التَّثْرِيب [ج2ص83] : ( وَاسْتَدَلَّ الجُمْهُور عَلَى أنَّ الأوْلَى تَرْكُ اللِّحْيَةِ عَلَى حَالِهَا ، وأنْ لاَ يَقْطَعَ مِنْهَا شَيْءٌ ، وهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وأصْحَابِهِ ) .اهـ
ذِكْرُ الدَّلِيلِ عَلَى أنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
كَانَ يَعْفِي لِحْيَتَهُ فِي غَيْرِ حَجًّ وعُمْرَةٍ
أقُولُ وإنْ ثَبَتَتْ صِحَّتَهُ عَنْهُ ـ يَعْنِِي أخْذ ابْنِ عُمَرَ مِن لِحْيَتِهِ ـ فَلاَ دَلاَلَةَ فِيهِ عَلَى الأخْذ لأنَّهُ لاَ تَعَارَضُ سُّنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِعْلِ الصَّحَابِيّ (1) .