الصفحة 3 من 125

فَإنَّ الحَقَّ أبْلَجَ والبَاطِلَ لَجْلَجَ ولَكِنَّ مِنَ النَّاسِ كَأصْحَابِ الأهْوَاءِ وغَيْرِهِمْ مِنْ أهْلِ التَّسَاهُلِ وأتْبَاعِ الرُّخَصِ وأهْلِ التَّقْلِيدِ والتَّفْرِيطِ والتَّأوِيلِ البَاطِلِ لِنِصُوصِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ مَن يَصُمُّ أُذُنَهُ عَن سَمَاعِ الحَقِّ واتِّبَاعِهِ ويَسْتَمْتِع بِالضَيَاعِ والهَوَى فِي ظُلُمَاتِ البَاطِلِ بَلْ ويُدَافِعُ عَنْهُ ، فَأتَوْا بِالدَّعَاوَى البَاطِلَةِ والجَهْلِ المُطْبِقِ وَمَا يَقَعُ مِن شُبُهَاتٍ عَقْلِيَّةٍ سَقِيمَةٍ أوْ عِلْمِيَّةٍ وَاهِيَةٍ يُذيعُونَهَا فِي النَّاسِ لِيُبَرِّرُوا وَاقِعَهُمْ المُخَالِف لِشَرْعِ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى فَكَانَ هَذَا سَبَبًا فِي وُقُوعِهِمْ فِي كَبَائِرِ الذُّنُوبِ كَالرِّبَا والمُوسِيقَى والأغَانِي وحَلْقِ اللِّحْيَةِ وإسْبَالِ الثَّوْبِ والتَبَخْتُرِ والغُرُورِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَعَاصِي ، ولَقَدْ أمَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى أنْ يَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ الذنُوبِ فِي كَتَابِهِ فَقَالَ: ? ? ? ? ? ? ? ? ? (1) وَقَالَ:? ? ? ? ? (2) الآيَة . فَانْتَشَرَت بِسَبَبِ هَؤُلاَءِ المُخَالِفِينَ لَكَتَابِ اللهِ تَعَالَى وسُّنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَكَبَاتِ والمَصَائِبَ ، وَمَا عَمَّ فِي هَذا الزَّمَانِ مِنَ البَلاَيَا والمِحَنِ والفَسَادِ الظَّاهِرِ فِي البَرِّ والبَحْرِ ، ومَا يُعَانِيهِ الدِّينُ مِن انْطِمَاسِ الكَثِير مِن مَعَالِمِهِ ، وهَجْرِ تَعَالِيمَهُ الَّتِي جَاءَ بِهَا رَسُولُ هَذه الأمَّة صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومَا آلَ إلَيْهِ حَالُ الإسْلاَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت