الصفحة 28 من 33

... ومن ذلك ظهر بطلان قول من يساوي بين ابن أبي عروبة وقتادة وغيرهما - رحمهما الله- ، وبين سيد قطب أو حسن البنا أو الغزالي المعاصر وغيرهم من أهل البدع الذين هم على شاكلة هؤلاء .

ذكرت هذا الكلام ليبين الفرق بين دعاة المنهج السلفي الحق وبين فئة انتمت إلى هذا المنهج ظاهرًا واتخذت من بعض من وقع في شيء من البدع كابن حجر والنووي منطلقًا إلى الطعن في أهل السنّة من مثل ابن أبي العز الذي طعنوا في كتابه شرح الطحاوية ، وتشددهم على الشوكاني وأمثاله ممن رفع راية التوحيد والسنّة ووقعوا في بعض الأخطاء ) أهـ ( باختصار ) .

وأحببت أيضا أن أنقل شيئا من درر الإمام ربيع بن هادي عمير المدخلي -حفظه الله- في التحذير من هذا الرافضي الهالك:

( ... والحقيقة المُرَّة أن أعمال أسامة ومن شايعه على فظاعتها ما هي إلا ثمرة لفكر ومنهج تحمله مؤلفات حظيت بكل وسائل الدعاية والترويج والطبع والنشر بشتى اللغات .

شحنت بها المكتبات وتسللت محتوياتها إلى كثير من المدارس والجامعات وشحنت بها عقول كثير من الشباب في العالم حتى وصلت إلى الغابات والأدغال ألا وهي كتب ومنهج سيد قطب.

إن هذا السيل الجارف لم يلق من الإعلام في بلاد المسلمين ولم يلق من كثير من المعلمين والمربين إلا المدح والإشادة والترويج ومن حاول إيقاف مده واكتساحه قوبل بالحرب الضروس والدعاية والإعلام المشوه له ولجهوده القائمة على الشعور بالمسئولية أمام الله وعلى الشعور بواجب الأمانة والنصيحة للإسلام والمسلمين عامتهم وخاصتهم ، فتحاصر هذه الجهود ، وتقام في وجهها السدود ، ويحال بين وصولها إلى أيدي الأمَّة ، بشتى الوسائل الأثيمة ، من الأكاذيب والتشويهات مع التمجيد والإطراء الفائق لتلك الكتب التي تحمل في طياتها المنايا والبلايا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت