الصفحة 23 من 33

إلى أن قال:

"والمقصود: أن هذه الكتب المشتملة على الكذب والبدعة ، يجب إتلافها وإعدامها ، وهي أولى بذلك من إتلاف آنية الخمر ؛ فإن ضررها أعظم من ضرر هذه ، ولا ضمان فيها ، كما لاضمان في كسر أواني الخمر وشق زقاقها".

وقال ابن القيم -أيضًا- عند قول كعب بن مالك:"فتيممت بالصحيفة التنور"-:

"فيه المبادرة إلى إتلاف ما يخشى منه الفساد والمضرة في الدين ، وأن الحازم لا ينتظر به ولا يؤخره، وهذا كالعصير إذا تخمّر ، وكالكتاب الذي يخشى منه الضرر والشرّ ، فالحزم المبادرة إلى إتلافه وإعدامه".

ونقل تقي الدين الفاسي في كتابه ( العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ) عن الشيخ شرف الدين عيسى الزواوي المالكي ( ت: 743 ) ، ما نصّه:

"ويجب على ولي الأمر إذا سمع بمثل هذا التصنيف ( أي مؤلفات ابن عربي"كالفصوص والفتوحات المكيّة") البحث عنه وجمع نسخه حيث وجدها وإحراقها ، وأدّب من اتهم بهذا المذهب أو نسب إليه أو عرف به ، على قدر قوّة التهمة عليه ، إذا لم يثبت عليه ، حتى يعرفه الناس ويحذروه ، والله ولي الهداية بمنّه وفضله".

ونقل -أيضًا- عن الشيخ أبي يزيد عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن خلدون المالكي ، ما نصّه:

"وأما حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العقائد المضلّة ، وما يوجد من نُسخها بأيدي الناس ، مثل: ( الفصوص ) ، و ( الفتوحات ) لابن عربي ، و ( البُدّ ) لابن سبعين ، و ( خلع النعلين ) لابن قسي، و ( عين اليقين ) لابن بَرَّجان ، وما أجدر الكثير من شعر ابن الفارض ، والعفيف التلمساني ، وأمثالهما ، أن تُلحق بهذه الكتب ، وكذا شرح ابن الفرغاني للقصيدة التائية من نظم ابن الفارض ، فالحكم في هذه الكتب كلها وأمثالها ، إذهاب أعيانها متى وُجدت بالتحريق بالنار والغسل بالماء ، حتى ينمحي أثر الكتابة ، لما في ذلك من المصلحة العامة في الدين ، بمحو العقائد المضِلّة ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت