بل كيف لو رأى مؤلفات سيد قطب وما فيها من سبّ بعض الأنبياء كآدم وموسى ، وما فيها من سبّ الصحابة بل وتكفير بعضهم ، وما فيها من القول بخلق القرآن ، ووحدة الوجود ، والاشتراكية الغالية ، وتكفير المجتمعات وغير ذلك من البدع الغليظة ، والضلالات العظيمة .
وإليك مقولة واحدة من مقولاته في الطعن في الصحابة ، ثم زن ذلك بميزان الشرع ، ميزان الحق والإنصاف لا ميزان الهوى والعصبيّة .
قال سيد قطب في كتابه ( كتب وشخصيات ) :
"إن معاوية وزميله عمرًا لم يغلبا عليًا لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس ، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب ، ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع ."
وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم ، لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل . فلا عجب ينجحان ويفشل ، وإنه لفشل أشرف من كل نجاح"."
وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- عن هذه المقولة ، فقال:
"كلام قبيح هذا ، كلام قبيح لسبّه معاوية وسبه عمرو بن العاص ، كل هذا كلام قبيح ، وكلام منكر ومعاوية وعمرو مجتهدون أخطئوا ، مجتهدون أخطئوا . والله يعفو عنهم".
فقال سائل له: أحسن الله إليك ، ما ينهى عن هذه الكتب التي فيها هذا الكلام ؟ .
فقال:"ينبغي أن تمزق".
قال الشيخ محمد خليل هراس في شرحه لنونيّة ابن القيم: