الصفحة 18 من 33

وبعد هذا الهذيان الشنيع الذي أطال فيه -علوي السقاف- وأرغى وأزبد إرضاءً للقطبيين وأصحاب المطبعات الحزبية ، فإن دل فهو يدل على تخبط صاحبه في أوحال أهل البدع لذا رأيت أن أذكر فصلا جاء في كتاب ( إجماع العلماء على الهجر والتحذير من أهل الأهواء ) معنون بـ ( منهج أهل السنَّة في معاملة كتب أهل البدع ) لنرى أهل السنَّة والجماعة -وشيئا- يسيرا جدا في معاملتهم لكتبٍ كان ضررها أقل بكثير من كتب هذا الدجَّال ، فلتسمع يا سقاف:

( فالسبيل هو اتباع طريقة السلف الصالح في معاملتهم لكتب أهل الأهواء والبدع ، فطريقتهم هي التحذير من تلك الكتب ، وترك النظر فيها ، والتحذير من أصحابها ، بل أفتوا بوجوب إتلاف تلك الكتب وإحراقها وإزالة أعيانها .

وليس ذلك أخي في الله من الظلم ، بل هو عين العدل ، إذ الظلم ترك تلك الكتب المليئة بالبدع والضلالات من غير تحذير أو تبيين لما فيها من باطل ، فيضل بسبب ذلك كثير من الناس وينهجون مناهج بدعيّة مخالفة للكتاب والسنّة .

وسأورد لك -أخي في الله- عددًا من النقول عن السلف تبين لك بوضوح تلك الطريقة ، وترد على دعاة الضلالة الذين يحثون الشباب على قراءة كتب ساداتهم ، حتى يوقعوهم في شباكهم فلا يستطيعوا الخلاص (1) ، وإذا قيل لهم: تلك الكتب فيها الطعن في بعض الأنبياء ، وتكفير بعض الصحابة ، والقول بخلق القرآن ، وفيها كذا وكذا ، قال -وبكل وقاحة-: خذ الحق واترك الباطل .

(1) وقد عرفنا كثيرًا من أهل السنّة الذين كانوا على المنهج السلفي لكنهم انهمكوا في قراءة كتب أهل البدع والضلالات بحجة أنها لا تخلو من الحق ، فضاعوا وضلوا وأصبحوا من خصوم الدعوة السلفيّة وأهلها والمحذرين منهم ومن كتبهم ، نسأل الله السلامة والعافية والثبات على السنة ( ت. الظفيري ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت