الصفحة 8 من 15

الرحمن فسئل به خبيرا (الفرقان: 59) , في آيات أخر, والرسول صلى الله عليه وسلم تسليما فيما نقل عنه, من غير أن يكيف استواءه عليه, أو يجعله لفعله وفهمه أو وهمه سبيلا إلى إثبات كيفيته, إذ الكيفية عن صفات ربنا منفية

قال إمام المسلمين في عصره أبو عبد الله مالك بن أنس رضي الله عنه في جواب من سأله عن كيفية الاستواء:

(( الاستواء معلوم , والكيف مجهول, والإيمان به واجب, والسؤال عنه بدعة, وأظنك زنديقا, أخرجوه من المسجد ) ) [1]

-ويشهد أن الله تعالى موصوف بصفات العلى, التي وصف بها نفسه في كتابه, وعلى لسان نبيه لا ينفي شيئا منها, ولا يعتقد شبها له بصفات خلقه, بل يقول: إن صفاته لا تشبه صفات المربوبين, كما لا تشبه ذاته ذوات المحدثين, تعالى الله عما يقول المعطلة والمشبهة علوا كبيرا

-ويسلك في الآيات التي وردت في ذكر صفات البارىء جل جلاله والأخبار التي صحت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابها, كآيات مجيء الرب يوم القيامة, وإتيان الله في ظلل من الغمام, وخلق آدم بيده, واستوائه على عرشه, وكأخبار نزوله كل ليلة

(1) - قال الذهبي في (العلو) (138) ساق االبيهقي بإسناد صحيح, وقال أيضا: هذا ثابت عن مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت