-وأوصى ألا يناح عليه, وأن يمنع أولياؤه, وأقرباؤه , وأحباؤه, وجميع الناس من الرجال والنساء أنفسهم عن الشق والحلق, والتخريق للثياب والتمزيق, وألا يبكوا عليه إلا بكاء حزن قلب, ودموع عي, ن لا يقدرون على ردهما, ودفعهما, وأما دعاء بويل ورن شيطان, وخمش وجوه, وحلق شعر ونتفه, وتخريق ثوب وتمزيقه وفتقه, فلا , وهو بريء ممن فعل شيئا من ذلك, كما برىء النبي - صلى الله عليه وسلم - [1]
-وأوصى أن يعجل تجهيزه, وغسله, وتكفينه, وحمله إلى حفرته, ولا يحبس, ولا يبطأ به , وإن مات ضحوة النهار, أو وقت الزوال, أو بكرة فإنه لا يؤخر تجهيزه إلى الغد, ولا يترك ميتا بين أهله بالليل أصلا, بل يعجل أمره, فينقل إلى حفرته نقلا بعد أن يغسل وتراويجعل في آخر غسلة من غسلاته كافور
-ويكفن في ثلاثة أثواب بيض, سحولية , إن وجدت, فإن لم توجد سحولية, كفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص, ولا عمامة, ويجمر كفنه وترا, لا شفعا, قبل أن يلف عليه, ويسرع بالسير بجنازته, كما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] , ويحمل للصلاة عليه إلى ميدان الحسين, ويصلي عليه ولده أبو نصر, إن كان حاضرا, فإن عجز عن القيام بالصلاة عليه فأمر الصلاة عليه إلى أخيه أبي يعلى, ثم يرد إلى
(1) - إشارة إلى حديث صحيح أخرجه مسلم (299) وغيره من حديث أبي موسى الأشعري بلفظ: (( أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق ) )
(2) - في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري (1315) ومسلم (2231) من حديث أبي هريرة بلفظ (( أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم ) )