وبعد التخرج من الجامعة لم أرها لعدة سنوات ، ثم شاء الله أن أقابلها في مقر عملها ففرحتُ بها كثيرا، ولكني انزعجت لأنها لم تكن قد ارتدت الحجاب بعد، ففتشتُ في حقيبتي ، فوجدت شريط"التوبة"للأستاذ عمرو خالد ، فقلت لها:"تعرفين يا منى أني أحبك، وهذه الأشياء لا أعطيها إلا لمن أحبهم"، فقالت لي:"لا ، أنا لا أريد ، إن معلوماتي الدينية غزيرة بما فيه الكفاية"، فقلت لها:"نعم ، ولكن لماذا لم ترتدي الحجاب حتى الآن ؟"
قالت:"أنا محتشمة في لباسي كما ترين"، قلت لها:"نعم ، وهذا خير كثير يا منى ، ولكن الحجاب فريضة"!!!""
فقالت:"بعد أن أتزوج إن شاء الله ، فمنذ تلك الخطبة لم تتم خطبتي حتى الآن"!!!
فقلتُ لها:"لا علاقة بين الموضوعين يا غاليتي ، فالحجاب فريضة كالصلاة ، أما الزواج فهو مقدَّر في عِلم الله ، وسيحدث في وقت معين لا يعلمه إلا الله ، سواء ارتديتِ الحجاب أم لم ترتديه،"
كما أنني أرى أن مَن يتقدم للزواج منك من أجل جمالك الظاهري لا يستحق أن تتزوجيه ، لأنه بعد فترة قصيرة سيعتاد هذا الجما ل وسيصبح في حاجة لجمال آخر عند غيرك ، أما من يتزوجك من أجل أخلاقك ودينك وشخصيتك وطباعك ، فستزدادين جمالا في عينيه وقلبه كل يوم""
قالت: نعم أنت على حق .
وشعرتُ أنها بحاجة للاقتراب من الله تعالى بأي شكل، فقلت لها: هل استمعتِ إلى"مشاري راشد"؟ إن صوته نَدي في تلاوة القرآن"فقالت:لا ، أنا أشعر بضيق عند تلاوة القرآن أوالاستماع له"
فقلت لها: وبماذا تشعرين أيضا؟
قالت: أشعر بصداع شديد من وقت لآخر، كما أنني أعاني من الأرق!!.
فنصحتُها بالرُقية الشرعية ،ووعدتها بأن أحضر لها نسخة منها ...وبالفعل أكرمني الله بأن أهديتها نسخة من الرقية ، مع شريط لسورة البقرة ،
ونصحتُها بالاستماع إليها يوميا ، خاصة باستخدام سمَّاعات الأذن ؛ وقبل أن أودعها تبادلنا أرقام التليفونات ،ودعوت لها بأن يفرِّج الله كربها ..