فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 28

وظللت أحدِّث نفسي:"نعم إن ثيابي ساترة ، ولكن العباءة أكثر سترًا ...ولكنني لا أحب العباءة، فماذا أفعل إذن؟!!!"وظللت أفكر حتى هداني الله تعالى بفضله إلى ارتداء التايورات الماكسي؛ أو البلوزات مع الجونلات الماكسي فهي أخف وطأة من العباءة بالنسبة لي في ذلك الوقت وشعرت بالفعل براحة كبيرة وبأنني مستورة أكثر من ذي قبل ...ومرت السنوات، وأكرمني الله تعالى بعُمرة في شهر رمضان ، وهناك كان لابد من أن أرتدي العباءة، بل إنني شعرت وأنا أمام الكعبة أني أريد ارتداء كل ثياب الدنيا لأستر نفسي قدرالإمكان ...وشعرت براحة عجيبة وأنا أرتدي العباءة وأتجول بها في كل مكان ، وكأنها مليئة بالنور من داخلها والدنيا من حولي واااسعة !!! حتى أنني حرصت على شراء العديد منها بمختلف الموديلات الفضفاضة لكي أرتديها عندما أعود لبلدي...ومع مرور الوقت أصبحتُ لا أستطيع الخروج بدون عباءة ، فقد وقعتُ في غرامها ، ولم أعد أستطيع الاستغناء عنها، والحمد لله رب العالمين .

3-قصة مُنَى:

لقد كنتُ - كما نصحَتني أمي جزاها الله عني خيرًا- لا أصاحب إلا الفاضلات ، فلما كانت"منى"تحرص على مصاحبتي كنت أرحب بها لما لمستُه منها من طيب خُلُق ، وعِزة نَفس، وسلامة صدر. ولما تمت خطبتها ونحن في السنة الثالثة بالكلية كانت أحيانا تحكي لي عن مشكلاتها مع خطيبها ، ولكني كنت أكتفي بالاستماع ، فلم أكن قد نضجت وقتها بشكل كاف لأنصحها في مثل تلك الأمور، وقبل انتهاءنا من السنة الرابعة قامت منى بفسخ خطبتها... وكانت سعيدة بهذا القرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت