أي أن الشَّر َّمهما كثُر وتنوعت أشكاله وفنونه، فسيظل هناك خير يتمثل في بعض المسلمين أمثالك، كما أن ظلام الدنيا كله لن يستطيع أن يطفىء نور شمعة واحدة من أمثالك...فلن تكوني إذن غريبة بمعنى أنك ستكونين الوحيده على وجه الأرض، بل سيظل هناك عفيفات ، طاهرات ومؤمنات مثلك إلى يوم القيامة ، فابحثي عنهن كما تبحثي عن العبير وسط زكام الروائح الكريهة ،واشتاقي لصحبتهن كما تشتاقي إلى النسيم العليل وسط الحرارة المرتفعة ،وانضمِّي إليهن بسرعة، فإن"يدُ الله مع الجماعة" (1) كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم .
وإذا كانت صديقاتك -للأسف- لا يلتزِمن بالحجاب ،
فاعلمي أن يوم القيامة سوف"يَفِرُّ المَرءُ من أخيه،وأُمِّه وأبيه وصاحِبَتِه وبَنيه وفَصيلَتِه التي تُؤويه"...حتى والدتك التي تحبك أكثر من نفسها ، سوف تهرب منك ذلك اليوم وتقول: (( نَفْسي ، نَفْسي ) ).
فمن حقك الاستمساك بصديقاتك اللاتي ترتاحين إليهن،وتسعدين بصحبتهن، ولكن إذا كان هذا على حساب سعادتك في الآخرة ،فينبغي لك أن تعيدي التفكير، فإن عذاب النار- والعياذ بالله- شديد لا يحتمله بشر، فإذا كانت نار الدنيا لا تُحتمل، فكيف بنار الآخرة التي هي سبعين ضعف نار الدنيا ؟!!!
أعاذنا الله وإياكِ من النار !!!!!
ولقد وصف القرآن الكريم حال من ظلم نفسه بمصاحبة من يُبعدونه عن طريق الله، فقال:"ويوم يعضُّ الظالمُ على يديه يقول يا ويلتا ليتني لم أتِّخذ فُلانا ًخَليلًا (أي صديقا ً) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا"
ولكن يوم القيامة لن ينفعه الندم ولا الحسرة !!!
فالأيام يا غاليتي أنواع:
يوم مفقود:وهوالماضي الذي ذهب بلا عودة، ليُنقِص من أعمارنا يوما ً!!
(1) سنن الترمذي ،وهو حديث غريب.