الصفحة 7 من 10

وإن مصدر المعرفة الأولى والأكبر هو العلم الإلهي الذي وصلنا عن طريق أنبياء الله تعالى وكتبه، فقد بعث الله تبارك وتعالى الرسل ###12### بالمعارف التي تثري حياة الإنسان وتضيء له الطريق وترده عن المفاسد والمهالك، ومن خلال هذه المعرفة قدم المسلمون المنهج العلمي التجريبي الذي قامت عليه الحضارة الإسلامية والذي انتقل بعد ذلك إلى أوروبا حتى اعترف بيكون بأن المعرفة هي التي قدمها العرب لعلومهم فكان المنهج التجريبي هو مصدر الحضارة الغربية، ويجيء دور الغرب في الإضافة أما الأساس فقد وضعه الإسلام: 1) إيمان بمفهوم التوحيد الخالص. 2) أخلاقية العلم والحضارة.

وهذا كله يختلف عن نظرية المعرفة الغربية التي ترى أن الإنسان قادرًا بدون أي مساعدة خارجية إلى إدراك حقائق الأمور، فالمعرفة الإسلامية تقرر أن المصدر الأعلى لها هو الوحي وأن العقل البشري ليس أداة الإدراك أو المعرفة الوحيد دائمًا، هناك أدوات أخرى منها الحواس.

كذلك فقد وضع الإسلام قاعدة التفاعل بين الفرد والمجتمع وقرر أن مسئولية المسلم فردية نحو نفسه وجماعية نحو مجتمعه، وأن الأصل الإباحة ما لم يرد نص أو تحريم وأن كل عمل المسلم حلال إذا قصد به وجه الله تعالى وأن الروح الإسلامية تعتمد على التكامل والواقعية والاعتدال والانسجام كما قدم القرآن للمسلمين القدوة الحسنة والتطبيق العملي في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وسيرته وأعماله وتقريره وأن المجتمع الإسلامي مجتمع أخلاقي متحرك متطور ###13### به طاقات عقائدية هائلة تدفعه نحو الأفضل فيرفض الركود والجمود وأن حركة الفرد المسلم والمجتمع المسلم في ظل التمسك بالإسلام كفيلة بأن تدفع الواقع نحو الرقي والتقدم بصورة صاعدة وممتدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت