لو كنتَ محدّثًا وابنك لصيق بك ليل نهار، فممكن أن يكون عنده من الروايات التي تخصّه أنت بها إما عمداّ أو عن غير عمد، أليس من الممكن أن يكون عنده من الروايات ما ليس عند خلق الله جميعًا؟ يعني عبد الله بن عمر مثلا، [إذا فاضلتَ بين] سالم بن عبد الله ونافع عن ابن عمر حين يختلفان، فمن تقدّم؟ نقدّم سالمًا مع أن نافعًا كان ملازمًا لابن عمر أيضًا، لكن ليس لصيقًا به كسالم، المولى لا يعرف أن يدخل في مداخل الابن، فالمولى لا يدخل على امرأة عبد الله بن عمرن لكن سالمًا يدخل على أمه، فمن الممكن أن تكون هناك خلافات خاصة مثلًا.. فسالم أميز من نافع.
... فإذا كان هشام بن حسان زوج أمه حتى إن هارون الرشيد قال لمخلد بن الحسين: ما هشام بن حسان منك؟ قال: هذا والد أخوتي. أي من الأم، فإذا كان مخلد بن الحسين ثقة ويضرب بعقله المثل، وهو ربيب هشام بن حسان الذي كان زوج أمه، إذن من الممكن أن يكون له خصوصية مع ثقته أم لا؟ أتمشي الرواية بهذا النظام أم لا؟ تمشي..
... فمثلًا يقول بعض إخواننا إذن رواية مخلد شاذة. نعم، هذا الضابط العام، فالضابط العام أن ثلاث مقابل واحد (الأولى ربح الثلاثة على الواحد) لكن من الممكن أن نحقق حتى نجعل الواحد يغلب الثلاثة بهذه الطريقة التي نتكلم بها الآن.