... قراءة تراجم الرواة مسألة في غاية الأهمية، وسوف نحاول إحضار ترجمة الراوي من كل الكتب التي نستطيع الحصول عليها، أي معلومة زيادة ممكن أن تفكّ لك إشكالًا. وما يفكّ لك الإشكال [ها هنا] من أساسه قول عبد الرحمن بن مهدي، قال: اختلط جرير بن حازم (أبو حاتم الرازي قال: قبل موته بسنة) وكان أبناؤه أصحاب حديث (أي كانوا محدثين) فلما رأوا اختلاطه حجبوه عن الناس فلم يُحدّث قط بالاختلاط. إذن كل الروايات الموجودة لجرير بن حازم صحيحة، لأن أولاده كانوا محدثين ويعرفون أنه حين اختلط فإن روايته ستضيع، فكي يحفظوا ثروة والدهم حجبوه ومنعوا المحدثين من الدخول عليه، فجرير بن حازم حدّث بهذا الحديث في حال تيقظه.
... هكذا أيضًا لم نحل الإشكال. أيهما مرجح؟ الرواية المرفوعة، أم الموقوفة؟ طبعًا هذا الكلام الذي أقوله لا يفهمه مصطفى محمود ولا نوال السعداوي ولا أمثال هؤلاء، فهو حتى يعمل يجب أن يدخل في هذه المداخل، وسوف أحاول تبسيط هذا الكلام حتى يُفهم.
... حماد بن زيد من أثبت الناس عن أيوب، وجرير بن حازم ثقة كبير، ولم يحدّث في الاختلاط إذن نحن بادي الرأي نقول الأثبت في أيوب يُقدّم، هما الاثنان ثقة ولكن حماد بن زيد له مزية لن نضيعها عليه.