الصفحة 60 من 84

... فقام إبراهيم يصلي، فلما ذهبت سارة إلى هناك وعلمت أنه سيقترب منها توضأت وقامت تصلي، فقالت: اللهم إن كنتُ آمنتُ بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي الكافر. فغُطَّ حتى ركض برجله. (غُطَّ) يعني دخل في نوم عميق وأخذ يشخر، وكأن شخيره صوت خروج الروح، فخافت سارة أن يموت، فتلبس تهمة قتله، قال الأعرج قال أبو سلمة بن عبد الرحمن إن أبا هريرة قال: قالت: اللهم إن يمت يقال هي قتلته. فأرْسَلَه، فعادت روحه. فأول ما انتبه اقترب منها ثانية، فقالت: اللهم إن كنتُ آمنتُ بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فرد عني هذا الكافر، فغُطّ غُطّة أخرى. في رواية ابن سيرين عن أبي هريرة أنه لما مدّ يده إليها لم يتمالك نفسه أول ما رآها فقبضت يده. إذن قبضت يده ثم أغمي عليه بعد ذلك. فلا تعارض بين الروايتين، مدّ يده حتى حصل له ما يشبه الشلل وألم كأنما يده تتقطع، فمن شدة الألم أغمي عليه. أليس بين الناس من يتألم ألمًا شديدًا فيغشى عليه؟ وهذا ما حدث له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت