لهذا يا أخواني أقول لكم: في المحاضرات القادمة إن شاء الله والتي سنتناول فيها بعض الأحاديث للبخاري ومسلم، والتي انتقدها بعض أهل العلم، سنمشي معها خطوةً خطوة لنبين رجحان كفة البخاري ومسلم وسداد رأيهما على رأي المخالف، فأنت ستستدل بهذه الأحاديث على ما غاب عنك، حتى تعرف كيف تتعامل مع أعداء العلم، وأعداء الإسلام من المتأخرين الذين يطعنون على الأحاديث التي لم يتكلم أحد في صحتها لمجرد أنها تخالف عقولهم. مثل الرجل الذي أشرتُ إليه في خطبة الجمعة، لمن حضر الجمعة، الذي يستعدي وزير الأوقاف على شيخ في التلفزيون احتجّ بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات إحداهن بالتراب) يريد أن يقيل الوزيرُ هذا الشيخَ ويمنعه من الكلام، لماذا؟ لأن الحديث هذا موضوع، فلا أحد في الدنيا يقول: إن التراب من جملة المنظفات، لأن المنظفات هي الكلور والصابون ونحوها، وإلا لكنا عبئنا التراب في أكياس وبعناه إلى جانب الصابون وغيره. فتصور حين يعترض أحد على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل هذا!!!! وهذا الرجل بالذات معروف أنه مخرف، ويزعم أنه مؤرخ، وأنا أتابع مقالاته وكتبه من خمسة عشر سنة- نسأل الله عز وجلّ أن يختم لنا بخير- ما رأيت أسوأ من هذا الآدمي في جمع المعلومة، وهو يزعم أنه مؤرخ، لكن سبحان الله ، فُتحتْ له أبواب الدنيا الثمانية.
الأسئلة:
في الحقيقة، لقد لفت نظري أن الأسئلة هذه المرة أغلبها حديثية، في علم الحديث وفي بعض ما قلناه في هذه المحاضرة.
س/ قلتم إن العلماء متفقون على حجية الإجماع، فلماذا رد الشوكاني حجية ذلك؟
ج/ لا.. الشوكاني لا يرد حجية الإجماع، لكن الشوكاني يقول: إن ادعاء الإجماع صعب. انظر إلى الفرق بين الاثنين. فالشوكاني يقول: لو ثبت إجماع كان حجة. لكن يقول: مسائل كثيرة ادعى الناس فيها الإجماع.