فمثلا أنت تقول: العلماء متفقون على المسألة الفلانية، فأسألك: آتفقوا على هذه؟ إما أن تقول نعم فتثبت بالدليل أنهم اتفقوا، أو لا يكون إجماعًا إذا لم يتفقوا. إنما ردّ الإجماعَ المعتزلةُ، لكن أهل السنة والجماعة متفقون على قبول الإجماع حيث وقع. لكن قد يقولون لك في مسألة ما: ليس فيها إجماع. وليس لأنهم لا يحتجون بالإجماع..
س/ إذا كان البخاري التزم شرطه في كل مصنفاته، فكيف تفسر وجود أحاديث ضعيفة في (التاريخ الكبير) و (الأدب المفرد) ؟
ج/ كلا.. البخاري اشترط الصحة في أصل الحديث، ولكن صحيح البخاري غير تاريخ البخاري، فقد قال البخاري عن صحيحه: أنا ألتزم فيه الصحة، [وهكذا] لا ألزم البخاري إلا بصحيحه فقط، ولذلك حين نقول: صحيح على شرط البخاري.. أي في صحيحه، ليس في تاريخه ولا في الأدب المفرد ولا في أي كتاب من كتبه. لكن البخاري إذا صحح حديثًا فهو يشترط شرطه المنسوب إليه في أصل الصحة. يعني مثلا كتاب (العلل الكبير) للترمذي حين يسأل فيقول: سألت محمدًا عن الحديث الفلاني، فإذا قال البخاري: صحيح.. فهو صحيح. لكن لماذا لم يجعله في الصحيح؟ نقول: لأنه لم يلتزم إخراج كل الأحاديث الصحيحة في صحيحه، إنما كان ينتقي منها.
إذن هذا لا يعني أنه حين يورد حديثًا في كتاب من الكتب أن يكون صحيحًا..لا .. بل أغلب الأحاديث الموجودة في (التاريخ الكبير) أحادث معلّة، أوردها البخاري لينبه على عللها.
س/ ما هو الاختلاط؟