الصفحة 39 من 84

بعض الناس يقول: الحافظ ابن حجر لخص هذا الأمر وحل الإشكال في (تقريب التهذيب) فيقرأ ترجمة الراوي، ويعطي نظرة عامة يقول هذا الراوي (صدوق يهم) هكذا جمع بين الأقوال كلها، أو يقول (ليّن) أو (له أوهام) أو (يخطئ) هذا فعل الحافظ بن حجر في تقديره. سبقه الذهبي في كتاب (الكاشف) لخص الكلام على رواية الكتب الستة في كلمة واحدة. أنا رأيي أن هذه الكتب لا فائدة منها، لا فائدة من كتاب التقريب لابن حجر ولا الكاشف للذهبي، أعرف أن هذا الكلام لا يعجب أساتذة الجامعة بالذات، في كليات أصول الدين، هذا الكلام لن يعجبهم، لماذا؟ لأنهم يعتبرون أن كتاب التقريب كالقرآن، قرآن الحديث هو تقريب ابن حجر. وأنا أقول- وهذا كلام ليس بجديد- أن هذا الكتاب لا فائدة منه أبدًا، لا التقريب ولا الكاشف، لأن الحكم على الراوي أو رواية الراوي ينبغي أن يكون حكما عمليا، وليس حكما نظريا، رواية الراوي لا تخرج عن ثلاثة أقسام:

1/ إما أن يتابع عليها.

2/ وإما أن يخالف فيها.

3/ وإما أن يتفرد بها.

هل يوجد قسم رابع.؟

أنا لم أنبهكم أن هذا اليوم لدرس مصطلح الحديث. بإذن الله، اليوم والاثنين القادم والذي يليه والذي يليه مصطلح، شهر ونصف تقريبًا إن شاء الله إلى أن ننتهي من البحث في الكلام عن الصحيحين، وسأحضر بعض الأحاديث بدأ من لمحاضرة القادمة إن شاء الله (بعض الأحاديث التي تكلّم أهل العلم عنها) وأعرفكم كيف أن رأي البخاري ومسلم أسدّ من رأي المخالفين، كنوع من التدريب العملي على رد المطاعن الموجهة للصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت