الصفحة 38 من 84

فهل الإمام متناقض؟ متناقض طبعًا، هل هذا التناقض حقيقي؟ أم لابد أن نبحث لماذا اختلف قول ابن معين على خمسة أقوال في راوٍ واحد؟ نرجع ونبحث في كلام يحيى بن معين، نجد أنه قال (ثقة) : في أصل الكلام في محمد بن إسحق هو في نفسه ثقة. (ليس به بأس) : إذا قورن بمثل مالك، فلو سألته: ما تقول في محمد بن إسحق؟ أهو كمالك؟ يقول: محمد بن إسحق ليس به بأس. أي ليس به بأس إذا جرى أمام مالك في مضماره هذا. (ضعيف) : يمكن أن يكون يحيى بن معين حكم بالضعف على رواية بعينها خالف فيها محمدُ بن إسحق مالكًا، فيقول: لا، مالك النجم وابن إسحق ضعيف، إذا قورن بمالك. إذن كل قول من هذه الأقوال يمكن أن يخرّجه على وجه، فإذا كان الناقد الواحد يمكن أن يكون له أكثر من قول في راوٍ واحد، فلاشك أن أكثر من ناقد قد يكون له أكثر من قول في راو واحد.

فنحن نريد أن نقول: إن مسأله ضبط الحكم على الراوي مسألة عسيرة.فحين تقرا في ترجمة أي راو مختلف فيه، أحد يقول لك (ضعيف) وآخر يقول (لا بأس به) وآخر يقول (ثقة) فالراوي هذا خلاصة الحكم عليه ماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت