الصفحة 37 من 84

الأحاديث الضعيفة والموضوعة والمنكرة في كل علم من العلوم في الحديث أو التفسير أو الفقه، أو العقائد، أو السلوك لأن الأحاديث الضعيفة حين دخلت هذه الفنون أخذت أحكامها، فكم من الأحاديث ضعيفة أثبت الفقهاء عليها حلالا وحراما فلو أخرجنا هذه الأحاديث الضعيفة واستبعدناها، ستخرج منها أيضًا الكثير من الأحكام المحرمة والتي هي ليست حراما أصلًا، أو مقبولة، وهي ليست مقبولة، لأنها بُنيتْ على هذا الحديث الضعيف. فقال: نصفي الإسلام أولا ثم نربي. قالوا: هيهات حتى نصفيه، حتى نصفيه نحتاج إلى دول تتكاتف وتكون لجانًا علمية، وتتفق هذه اللجان فيما بينها حتى لا تنقض بعضها بعضًا، كل لجنة مختصة بالحكم على الحديث والتفسير والفقه تلتقي مع غيرها وتقوم بعمل تنقيح للآراء ويخرج حكم واحد، فمتى يحدث ذلك؟ في المنام، إذن سنوقف التربية حتى نصفي الإسلام ولا أحد سيصفيه، إذن هكذا تضيع التربية.

من الممكن أن يأخذ أحد هذا الكلام بدون أن يحقق كل تهمة منسوبة إلى الشيخ، فيُسأل عن الألباني فيقال له:ما رأيك في الألباني؟ يقول: مرجئ. هل تحققت من هذه المسألة؟ لا لم يحققها.

شخص آخر يقول: الألباني إمام ثقة، فمن قال: (ضعيف أو مرجئ) ردّ خبره، ومن قال (ثقة) قبل خبره.

إذن نحن نريد أن نرصد الكلام على الراوي. يحيى بن معين (إمام الجرح والتعديل) يمكن أن يكون له على الراوي قول واثنان وثلاثة، في الراوي الواحد. له في محمد بن إسحق خمسة أقوال: ثقة- لا بأس به- ليس بالقوي- ليس بشيء- ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت