الصفحة 30 من 84

سنأخذ رواة مشتركين عن أيوب بن سعيد الجريري، فأنا إذا نظرت في ترجمة هذين، وجدت أن الرواة المشتركين الذين رووا للاثنين هم الجماعة الآتون: حماد بن زيد، عبد الوارث بن سعيد، معمر بن راشد، وهيب بن خالد، يزيد بن زريع. فهؤلاء رووا عنهما معا، فهؤلاء يضافون إلى الجماعة التي سماها الحافظ بن حجر، قال: حماد بن سلمة، عبد الوارث الثقفي، وسفيان الثوري، وشعبة، وإسماعيل بن علية وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وهذا الأخير أرواهم عن سعيد بن إياس الجريري، لأنه سمع منه قبل الاختلاط بثمان سنوات.

فالإمام مسلم حين روى عن قطن بن نسير، احتاط في الرواية عنه:

1/ لم يكثر في الرواية عنه، بل روى عنه حديثين فقط.

2/ احتاط في رواية هذين الحديثين، فالأول في المتابعات والثاني مقرونًا بغيره.

يبقى أحمد بن عيسى، وهذا هو أكثر هؤلاء الثلاثة رواية في صحيح الإمام مسلم، وأحمد بن عيسى المصري تكلم فيه بعض أهل العلم، وأشار ابن معين إلى أنه كان يكذب، أما أنه كان يكذب الكذب الاصطلاحي، فمعاذ الله أن يكون أحمد من الكذابين، إنما ابن معين أو بعض النقاد قد يطلق الكذب على الخطأ، فإذا روى حديثًا أخطأ فيه على شيخه، فهذا الخطأ يدخل في جملة الكذب لغة، أي أنه أخبر بغير الواقع، كما قيل لعائشة رضي الله عنها، إن أبا الدرداء يقول: من أصبح ولم يوتر فلا وتر له، فقالت عائشة: كذب أبو الدرداء. فهي لا تكذبه الكذب المذموم الذي هو تعمّد قلب الحقائق، كلا.

ولمّا ذكر رجل يكنى بأبي محمد فقال: إن الوتر واجب. فبلغ ذلك عبادة بن الصامت، قال: كذب أبو محمد، ولما قال نوف البكالي: إن موسى الذي صاحب الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل، قال ابن عباس: كذب عدو الله. أو قال كذب نوف، كما في رواية أخرى.

فالكذب يدخل في جملة الكذب لغة، أي أنه أخبر بغير الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت