الصفحة 29 من 84

فقائل يقول لك: سعيد بن إياس الجريري اختلط، كان اختلط في أيام الطاعون، يعني حصل [الطاعون] مثلًا سنة 132 هـ، فأنكروا سعيد بن إياس الجريري في أيام الطاعون، فهل جعفر بن سليمان الضبعي ممن روى لسعيد بن إياس قبل الاختلاط؟ لا.. روى عنه بعد الاختلاط، فإن الحديث ضعيف، دَعْكَ من قطن، فالحديث فيه ضعف، لأن جعفر بن سليمان الضبعي ممن سمع من سعيد بن إياس الجريري بعد الاختلاط، فنقول: إن مسلمًا رحمه الله روى هذا الحديث أيضًا من طرق. من ضمن هذه الطرق، طريق عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن إياس الجريري، والطريق الثاني: سفيان الثوري عن سعيد بن إياس الجريري، وعبد الوارث وسفيان الثوري ممن سمع من الجريري قبل الاختلاط. فهل على الحديث مشاكل؟ كلا.. فكون مسلم أورد طريقًا آخر داخل في باب المتابعات، لا يقال لماذا أخرج لجعفر عن سعيد الجريري، وجعفر سمع من سعيد بعد الاختلاط، فالجريري اختلط سنة 132 هـ، أيام الطاعون، والذين رووا عن سعيد بن إياس الجريري قبل الاختلاط: حماد بن سلمة، حماد بن زيد، عبد الأعلى بن عبد الأعلى، شعبة، سفيان الثوري، يزيد بن زريع، معمر بن راشد، وهيب بن خالد، إسماعيل بن عليّة. كل هؤلاء سمعوا من سعيد بن إياس الجريري قبل الاختلاط، وهم بصريون، وقد ذكر أبو داود السجستاني قاعدة جيدة، قال: من روى عن سعيد بن إياس وقد أدرك أيوب السختياني، فسماعه جيد. أتعرف معنى هذه العبارة (من روى لسعيد وقد أدرك أيوب) ؟ تذهب لترجمة أيوب السختياني، وتنظر في الرواة عن أيوب، هذه النقطة الأولى، ثم تذهب لترجمة سعيد الجريري وتنظر في الرواة عن سعيد، فالراوي المشترك بينهما يكون سماعه جيدًا؛ لأن من روى عن أيوب وروى أيضًا عن الجريري فسماعه جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت