الصفحة 29 من 39

(ألم تر كيف ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون) [1]

وللبحث عن خصائص هذه الكلمة المعطاء لابد من البحث عن صفات الشجرة التي شُبهت بها، والتي تظهر من الاَية أنها أربعة خصائص:

(... فالصفة الأولى لتلك الشجرة كونها طيبة، وذلك يحتمل أمورًا:

أحدها: كونها طيبة المنظر والصورة والشكل.

وثانيها: كونها طيبة الرائحة.

وثالثها: كونها طيبة الثمرة

ورابعها: كونها طيبة بحسب المنفعة

والصفة الثانية قوله: (أصلها ثابت) أي: راسخ باق آمن الإنقلاع و الزوال و الفناء....

والصفة الثالثة قوله: (وفرعها في السماء) وهذا الوصف يدل على كمال"حال تلك الشجرة من وجهين:"

الأول: أن ارتفاع الأغصان وقوتها في التصاعد يدل على ثبات الأصل.

والثاني: أنها متى كانت متصاعدة مرتفعة كانت بعيدة عن عفونات ا لأرض...

والصفة الرابعة قوله (تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها) وهي أن ثمراتها لابد أن تكون حاضرة دائمة في كل الأوقات..

ومن المعلوم بالضرورة أن الرغبة في تحصيل مثل هذه الشجرة يجب أن تكون عظيم ) [2]

(1) ابراهيم 24 _ 25

(2) تفسير الرازي 19 / 116

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت