? وهناك المجهولون من الأوائل الذين جمعوا الأناشيد الإسلامية، أو قاموا بتسجيلها، أو كانت لهم محاولات التصوير والنشر، أو الذين قاموا بتسجيل الأناشيد وأغاني الأطفال حتى تحولت هذه الوسائل الإعلامية إلى ظاهرة كبيرة لا يخفى إسنادها للعمل الدعوي، وانتشار الوعي الإسلامي.
? وتأتي مثل هذه المحاولات فردية. في أمور كثيرة+ لا يمكن حصرها، كلها تبرهن أن الأعمال الكبيرة تبدأ فردية بعمل إيجابي يتطور مع الأيام، أو أن الأعمال الكبيرة ذاتها قد تكون مجموعة من أعمال صغيرة، وأدوار صغيرة تتراكم مع الزمن، ويطرح الله+ تعالى+ فيها البركة والنماء.
الإيجابية .. .. إعذار إلى الله.
وقد تؤدي الإيجابية إلى الكثير من العمل الإسلامي بذاتها، كما أن لها نتائج باهرة، فمنها وما يتفرع عنها من علم وعمل، ومعذرة واعتذار، فالمعذرة إلى الله_ عز وجل _ من التقصير حيث أداء الواجب جهد الإمكان والاستطاعة، وبالتالي شعور المؤمن بالأداء وحسن النية، إذ أنه يؤدي ما عليه، وليس عليه النتائج، وهذا المعنى هو المطلوب من التكليف،ولقد عذب الله أقوامًا تركوا الدعوة للخلق، بحجة أن الموعظة لا تؤثر في قومٍ: الله مهلكهم أو معذبهم، بينما امتدح الله آخرين اعتذروا إلى ربهم، وقاموا بأداء الواجب المعين عليهم، فالمعذرة إلى الله واجب عيني على المؤمن أن يؤديه بإيجابية، دون انتظار لما يعمله الآخرون.
وكذلك الاعتذار للقائد في أداء الواجب، ولو أخذنا قصة الهدهد كمثال على العمل الإيجابي لرأينا فيها من المعذرة والاعتذار الشيء اللطيف، حيث كان علمه نافعًا للقائد معتذرًا به إليه، بل كان في العلم، حيث النبأ اليقين، نوع سلطان قوي، ولا يتنافى هذا مع النية، فإن طاعة القائد واجبة، والإيجابية مظهر غير مباشر للطاعة.