لذا.. صار من الضروري إدراك مثل هذا الاستقراء، كي يكون دافعًا للداعية، إلى التفكير المستمر، والعمل الدائب، للمشاركة الإيجابية، حتى يشارك في مسيرة البناء، أما في المجتمعات الإسلامية المعاصرة، فيضمر هذا المعنى مع الأسف كثيرًا..
وعلى الطريق رجال ..
ويالرغم فن وجود ملامح معنى هذه السلبية عند معظم الدعاة اليوم، إلا أنه تبرز أمثلة في الإيجابية يقتدى بها..
? ولعل أولها تجربة الأستاذ الشهيد عبد الله عزام- رحمه الله- وما أداه في بلاد الأفغان، ونقل الكثير من التجارب، والفقه التربوي، وصار قدوة للمئات من الشباب، وأذكى روح الجهاد، وهي تجربة ابتدأت فردية، ثم اتخذت الطابع الجماعي من خلال التجربة والحوار.
? وذلك الداعية الإيجابي الذي آلمته المجاعة في إفريقية، فترك مهنة الطب، والعيش الفاره ، وبدأ عمل الإغاثة بمجهود فردي، وصب كل أفكاره فيها، حتى تحول _ بإذن الله تعالى ثم بمؤازة مجاميع العمل الإسلامي _ عمل الإغاثة من جهود فردية إلى منظمة كبيرة تخدم الكثير من الأمور في إفريقية، وتحولت إلى سمة بارزة في العمل الإسنادي ، وصار مثالًا يحتذى به في خدمة القضايا الإسلامية.
? وقس على ذلك.. المحاولات الرائدة في محاولة تجميع الزكاة وتوزيعها، التي بدأت بإيجابية بعض الدعاة، حتى تطورت مع الأيام إلى أعمال جماعية، تخدم قضايا الأمة الإسلامية، وتربطها مع جماهير الأمة أخذا وعطاءا.
? وإن الكثير من الجمعيات الإسلامية، ودور الرعاية والاتحادات الطلابية، في الغرب، لم يخطط لها الشرق _حسب علمنا _ بل كانت جميعها بجهود إيجابية لداعية التف حوله بضع دعاة في بادئ الأمر، ثم تطورت مع الأيام، فأصبحت فيما بعد مؤسسات جماعية، تؤدي أعمالًا كبيرة لها أثرها.