الصفحة 25 من 268

الزهد والسلوة وإلى موت الخاطر؟ قالوا: صدقت , قال: وينبغي لمن دعاه الزهد في الدنيا إلى أن خصى نفسه ولم يكرهه على ذلك أب ولا عدو ولا سباه ساب أن يكون مقدار ذلك الزهد يميت الذكر وينسي العزم؟ قالوا: صدقت , قال: وينبغي لمن سخت نفسه عن الذكر وعن الولد وعن أن يكون مذكورا بالعقب الصالح أن يكون قد نسي هذا الباب إن كان مر منه على ذكره وأنتم تعلمون أني سملت عيني يوم خصيت نفسي وقد نسيت كيفية الصور؟ قالوا: صدقت , قال: أو ليس لو لم أكن هرما ولم يكن هاهنا اجتناب وكانت الآلة قائمة إلا أني لم أذق لحما منذ ثلاثين سنة ولم تمتلىء عروقي من الشراب مخافة الزيادة في الشهوة لكان في ذلك مايقطع الدواعي ويسكن حركة إن هاجت؟ قالوا: صدقت , قال: فإني بعد جميع ماوصفت لكم من كبر السن ومن الحيطة الشديدة ومن فرط التحفظ أسمع نغمة المرأة وأظن مرة أن كبدي قد ذابت وأظن مرة أنها قد انصدعت وأظن مرة أن عقلي قد اختلس ولربما اضطرب فؤادي عند ضحك إحداهن حتى أحسب أنه قد خرج من فمي، فكيف ألوم عليهن غيري. [1]

قال الشاعر:

لاتأمنن على النساء ولو أخا ... مافي الرجال على النساء أمين

كل الرجال وإن تعفف جهده ... لابد أن بنظره سيخون

قال ابن حجر: قال بعض الحكماء: النساء شر كلهن وأشر مافيهن عدم الاستغناء عنهن , ومع أنها ناقصة العقل والدين تحمل الرجل على تعاطي مافيه نقص العقل والدين كشغله عن طلب أمور الدين وحمله على التهالك على طلب الدنيا وذلك أشد الفساد. [2]

وقد رويت عدة أحاديث في ذلك نذكرها على مافيها من ضعف:

قوله: لولا المرأة لدخل الرجل الجنة , وروي: لولا النساء لدخل الرجال الجنة , قال المناوي: أي مع السابقين الأولين لأن المرأة إذا لم يمنعها الصلاح الذي ليس من جبلتها كانت عين المفسدة فلاتأمر زوجها إلا بما يبعده عن الجنة ويقربه إلى النار ولا تحثه إلا على فساد.

(1) كتاب النساء ص199. مكتب زواج ص116.

(2) فتح الباري 9/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت