الصفحة 503 من 583

بتوجيه حركة الطائفة المنصورة في كافة الأحوال، تقدّمًا أو تأخّرًا، إيجابًا أو سلبًا.

ذلك أن الأمة -والطائفة المنصورة بالذات- مكلفة برفع راية الإسلام في الأرض، وبسط سلطانه المادي والمعنوي في أرجاء المعمورة، ومقاومة المنكرات القائمة في المجتمع المسلم، ومحاربة البدع والخرافات المنافية لسلامة العقيدة، ووضوحها ونقائها، ونشر السنن وإحيائها بالقول والعمل.

وهذه المهمات المنوطة بالطائفة المنصورة - بالمقام الأول - قد يمكن تحقيقها جميعًا بصورة من الصور، وقد يمكن تحقيق بعضها، وقد يصل الحال في وقت من الأوقات إلى حدّ أنه لا يمكن تحقيق شيء منها؛ بل يقنع المرء بحفظ دينه حتى يأتي أمر الله.

وهذا يرجع إلى حال الطائفة - نفسها - من جهة، هل تستطيع القيام بهذه الواجبات أو بعضها؟ وهل تملك من القدرات والإمكانيات ما يحقق لها النجاح والفلاح والفوز في معركتها مع الباطل؟ وهل هي في حال يسمح لها بالتحرك لتحقيق الأهداف كلها؟ أو بعضها؟ أم إن الأمر يستدعي الصبر والانتظار، والبقاء في مرحلة الاستعداد والإعداد والتخطيط لاستكمال الوسائل المطلوبة؟ أم إن الحال قد وصل إلى مرحلة الشُّحّ المطاع والهوى المتبع، ولم يعد ثَمَّ دور للجهد البشري إلا انتظار الفرج من الله؟

كما يرجع - من جهة أخرى - إلى الظروف والملابسات المحيطة بهذه الطائفة، القريبة والبعيدة، ومدى ملاءمة الزمان والمكان للقيام بهذه الواجبات أو بعضها، أو استدعاء الأمر القعود عنها قعودًا مؤقَّتًا أو دائمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت