2-أما الفكر الذي تشكل الأدب العربي في إطاره، فهو القرآن، وأداته اللغة العربية، ويقوم هذا الفكر على ###7### أساس التوحيد الخالص. فقاعدة الإسلام الأزلية هي الاعتقاد بوجود الله الواحد الذي لا يتغير بتغير الزمان والمكان، فالله - سبحانه وتعالى - هو خالق الكون، وهو الذي يمسك هذا النظام المترابط في كل لحظة بحيث لو تخلى عنه لتلاشى وانتهى، وهو القائم على كل نفس بما كسبت، وهذا المفهوم هو الأساس في الأدب العربي، والإنسان في نظر الإسلام مستخلف في الأرض، وله طبيعته الجامعة بين الروح والجسد، والعقل والقلب، وله رغباته المادية وأشواقه الروحية، وله إرادته ومسؤوليته، ولما كان القرآن هو المصدر الأصيل للفكر الإسلامي، فهو المثل الأعلى للأدب العربي. ولا ريب أن تأثير القرآن في هذا الأدب لا ينقطع لأنه متصل بالأداء والمضمون معًا حيث يستمد الأدب العربي أصوله من الإسلام والقرآن الكريم، وفي مقدمتها: الأصالة والصدق، والوضوح والإيمان، والتفاؤل والأخلاقية، والتكامل، والالتزام والمسئولية، والحرية ذا الضوابط وثبات القيم وترابط الفردية والاجتماعية والتوحيد والتجريب والفطرة، وقوامة الرجل، وتكامل المعرفة وترابط العروبة بالإسلام والطابع الإنساني.
3-من خلال دراسة الأصول التي استمد الأدب ###8### العربي منها وجوده تظهر جليًا وجه الخلاف والتباين بين الأدب العربي والآداب الغربية وخاصة في أربع مواقع هامة:
أولا: تفسيرات العقائد.
ثانيًا: طبيعة البلاد.
ثالثًا: موروثات الهلينية والفكر اليوناني.
رابعًا: الآثار الخطيرة التي حققتها سيطرة الفكرة التلمودية على الفكر الغربي كله في العصر الحديث.