فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 15

ومن الغريب أن"لامارك"قد علل قبل"دارون"النشوء والارتقاء تعليلًا غير هذا، فقال: إن النشوء والارتقاء إنما ينجم عن تكيف الأحياء وفقًا لبيئتها وتوارث الصفات المكتسبة، وقال آخر بما يسمى التحول الفجائي بين الأحياء، وقد اشترك كثير من الفلاسفة والعلماء في دراسة الصلة بين المخلوقات، وقالوا بوجود قرابة بين الإنسان وسائر الحيوانات، ولكنهم لم يتوصلوا إلى إيجاد تعليل واف يبين كيف تم ذلك، وقد أطلق على هذه النقطة اسم"الحلقة المفقودة"التي ما زالت إلى وقت قريب موضع تعلة الماديين وتمسكهم بهذا الرأي.

خامسًا - تبين من الأبحاث التي أجريت فيما يتعلق بنظرية دارون من الناحية البيولوجية الخالصة أن الإنسان لم يتطور إلى كائن آخر، وما زال هو الإنسان الذي وجد منذ عرف بصورته هذه، وقد مرت عليه عشرات الألوف من السنين، ولاريب أن هذا الثبات ينفي القول بتطوره قبل ذلك إلى صورته الحالية،كذلك، ثبت بطلان نظرية الاستعمال والإهمال، وقد قام الدكتور أوجست ولبرمان فأخذ فيرانًا وقطع أذنابها بمجرد ولادتها، واستمر في ذلك حتى ###104### الجيل الثاني والعشرين، فلم تحدث حادثة واحدة أن ولدت فأرة بغير ذنب، وكان لامارك قد افترض من استعمال أي عضو ينميه ويقويه، وترك أي عضو بسبب ضموره وتلاشيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت