وكان البرفسور جوهانس هوردبر العالم الذري في سنمبتال بسويسرا قد أذاع بيانًا في"10 مارس 1956 م"عارض فيه نظرية دارون بشدة، وقال: إنه لا يوجد دليل واحد من ألف على أن الإنسان من سلالات القرود، وأن التجارب الواسعة التي أجراها دلت على أن الإنسان منذ عشرة ملايين سنة، يعيش منفردًا وبعيدًا جدًا، كذلك أعلن دكتور ###106### رويتر المشرف على أبحاث جامعة كولومبيا، وأيده البروفسور هوردلر"31 مارس 1956 م"أن نظرية دارون لا أصل علمي لها، وأن الكائنات إنما خلقت مستقلة الأنواع استقلالًا تامًا، فمنها الإنسان الذي يمشي على رجليه، ومنها الدواب التي تمشي على أربع، ومنها الزواحف التي تمشي على بطنها، كذلك أعلن العلامة هوجودي فريس: أن الأنواع قد ظهرت إلى عالم الوجود دفعة واحدة كاملة العدة دون سابق إعداد أو خطوات متوسطة، فلم يكن ثمة حاجة إلى سلسلة من الأجيال المتعاقبة أو الانتخاب الطبيعي أو تنازع البقاء.
ويقول الدكتور كريسي موريسون: إن كل نوع شجرة مستقلة، وإن القانون يتحكم في التنظيم الذري بالجنينات التي تقرر قطعًا كل نوع من الحياة من البداية إلى النهاية، ويقول جوليان هكسلي: إذا كان الحيوان قد تحول إلى إنسان في الماضي، فلماذا لا تتحول بعض الحيوانات الحالية إلى أناس؟
وصدق الله العظيم إذ يقول: [والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه، ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء قدير] [45- سورة النور] .
###107### وقد جاءت هذه التجارب بعد أكثر من سبعين عامًا ملتقية مع حقائق القرآن الكريم في خلق الأنواع كلها مكذبة لما ظن دارون وما كان قد فرضه بناء على ما وصل إليه من دليل.