خامسًا: إن الاعتقاد في المذهب المادي بأن الموت نهاية الحياة، هو أخطر المفاهيم التربوية والأخلاقية وأبعدها أثرًا في إفساد الحياة وإخلائها من الغايات العالية الرشيدة وحسن التصرف ومدعاة غلى ذلك التكالب للتمتع بالحياة فضلا عن التنصل من الواجبات والمسؤوليات، فلا وجود للأمانة ولا الإخلاص ولا الرحمة، وهذا من شأنه أن يقضي تمامًا على مسؤولية الإنسان في الحياة والتزامه فيها، أما المسلم فهو يؤمن بأن هناك بعثًا وحسابًا ومسؤولية وجزاء للعمل الدنيوي كله، ذلك لأن الإنسان مستخلف في الأرض، وعليه التزام وأمانة، وله إرادة حرة هي مصدر مسؤولية وجزائه، وأنه مطالب أن يعمل على إقامة المجتمع العادل الرحيم ###126### بكل ما يمكنه من قوة وإرادة، وفي حدود عمله وقدرته.