فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 20

من هذه الحياة البشرية على الأرض، فهي إذن لعبة ومن حق الإنسان أن يسارع إلى اقتناص متعها والاندفاع وراء رغباته فيها قبل أن يدركه الموت أو يدركه تفجير الذرة والحرب، ومن هنا كان المذهب المادي فلسفة لا علمًا، وفرق بينهما كبير.

ولكن العلم في الخمسين سنة الأخيرة، دخل طورًا جديدًا من التشكك، دفه أقطابه إلى أن يضعوا"يقيناته"###128### السابقة في الميزان من جديد وتغيرت لهجة ممثليه، فأصبحوا يتكثرون من قولهم: إن الوجود مشحون بالمجاهيل حتى فيما يدعي أنه قد فرغ من بحثه، وتبين من أقوال العلماء في هذا الصدد أن المذهب العلمي قد أثيرت حوله الشبهات، وأن فتوحات جديدة وصل إليها العلم في مجال المباحث النفسية والروحية، وأن عهدًا جديدًا بدأ يتمثل فيه حاجة العقل وحاجة الروح على أسلوب علمي محض، وقد أعلن أن الأصل الروحاني ضروري لبناء مذهب يحل معضلات الكون، وقد أعلن أن الفلسفة المادية لم تلبث أن أثارت الشكوك حول هذا الانفتاح على عالم الغيب، وحولت المباحث الروحية إلى غايات بعيدة الخطر، وكان على العلم أن يبحث مرة أخرى على آفاق جديدة للفهم الصحيح، وقد جاء ذلك في إنشطار الذرة"فقد كان الظن إلى عهد قريب أن المادة لا تنقسم إلى ما لا نهاية، بل تقف عند حد لا يتجزأ، وهذا الذي سموه الذرة والجوهر والفرد، قم أثبت العلماء أن الذرة قابلة للتجزئة، فبعض الذرات تنفجر من تلقاء ذاتها مثل ذرات الراديوم واليورانيوم وغيرها، واتضح أن الذرة تتحلل إلى ثلاثة أجزاء إلى أشعة، وبذلك انطلقت المادة الذرية، وأصبحت طاقة يمكن استخدامها في أغراض الحرب ###129### والسلم، ومعنى هذا أن أفقًا جديدًا قد كشف الله تبارك وتعالى عنه للإنسان ليصل إلى الحقيقة: إن مفهوم المادة القديم قد تغير، وأصبحت المادة طاقة، وأصبحت المادة تتحول إلى طاقة والطاقة إلى مادة، وأصبحت المادة والطاقة بمثابة مظهرين لشيء واحد، وقال العلماء: نتيجة لذلك: إن القول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت