الصفحة 4 من 24

2/ 12/2007م

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} {218}

وهذا هو مفهوم الهجرة الحقيقي، تكون للحفاظ على الدين وتطبيق شعائر الإسلام، وإعلاءً لكلمة الله تعالى، وليست كما فهم البعض هو الهجرة للكفرة ومساكنتهم والانصياع لهم ولأوامرهم، وطمعًا في دنياهم.

قال الطبري: يعني بذلك جل ذكره: إن الذين صدّقوا بالله وبرسوله، وبما جاء به. وبقوله: وَالّذِينَ هاجَرُوا: الذين هجروا مساكنة المشركين في أمصارهم, ومجاورتهم في ديارهم, فتحوّلوا عنهم، وعن جوارهم وبلادهم إلى غيرها، هجرة ... لما انتقل عنه إلى ما انتقل إليه.

وإنما سمي المهاجرون من أصحاب رسول الله× مهاجرين لما وصفنا من هجرتهم دورهم ومنازلهم, كراهة منهم النزول بين أظهر المشركين وفي سلطانهم، بحيث لا يأمنون فتنتهم على أنفسهم في ديارهم إلى الموضع الذي يأمنون ذلك.

وأما سبيل الله: فطريقه ودينه. فمعنى قوله إذًا: وَالّذِينَ هَاجَرُوا وَجاهَدُوا في سَبِيلِ اللّهِ: والذين تحوّلوا من سلطان أهل الشرك هجرة لهم, وخوف فتنتهم على أديانهم,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت