فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 18

يؤذي المصلين، عليه أما أن يبكر في المجيء أو يجلس حيث ينتهي به المسجد، ولا يتخطى الرقاب.

عن عبدالله بن بسر قال: جاء رجل يَتَخطّى رقاب الناس يوم الجمعة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اجلس فقد آذيتَ، وآنيتَ". [1]

آذيتَ: بتخطيك رقاب الناس.

آنيتَ: بمد الهمز وبعدها نون ثم ياء مثناة تحت، أي: أخَّرتَ المجيء.

وعند ابن خزيمة:"فقد آذيتَ وأُذِيتَ".

الكلام والإمام يخطب

وكذلك ورد النهي عن الكلام أثناء الخطبة.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قلتَ لصاحبكَ يومَ الجمعةِ: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت". [2]

قوله: لغوت قيل: معناه خِبت من الأجر، وقيل: تكلمت. وقيل: أخطأت. وقيل: بطلت جمعتك. وقيل: صارت جمعتك ظهرًا.

والقول الأخير هو الراجح وكذلك القول الذي قبله، لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في حديث:"ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرًا".

وهو الذي جزم به الإمام ابن خزيمة. [3]

(1) رواه أحمد وابو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (714) .

(2) رواه البخاري في كتاب الجمعة برقم (394) ، ومسلم في كتاب الجمعة برقم (851) .

(3) صحيح ابن خزيمة (3/ 55/ باب 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت