فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 18

قوله تعالى: {كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} الصف الآية (4) . ومعناه تضاموا وتلاصقوا حتى يتصل ما بينكم ولا ينقطع.

وقال الشيخ: وذلك بأن يلصق الرجل منكبه بمنكب صاحبه، وكعبه بكعب صاحبه، كما ثبت ذلك عن الصحابة وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - فراجع له"سلسلة الأحاديث الصحيحة".اهـ. صحيح الترغيب (1/ 270) .

وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا: يا رسول الله! وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يُتمُّون الصفوف الأُول، ويتراصون في الصف". رواه مسلم.

فاحرص أخي هداني الله وإياك للحق، احرص على رص الصف في الصلاة، واعلم أن مجرد وقوفك بجانب أخيك في الصلاة وبدون ترك خلل ولا فُرج القدم بالقدم والكتف بالكتف، فهذا فيه الثواب العظيم كما ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من سد فرجة رفعه الله بها درجة وبنى له بيتًا في الجنة". السلسلة الصحيحة برقم (1892) .

والفرجة التي تكون بينك وبين صاحبك الذي بجانبك في الصلاة، فبمجرد أن تضع قدمك بجانب قدمه في الاصطفاف للصلاة تنال هذا الأجر، ونرى وللأسف من يبعد قدمه عن قدم صاحبه، فاحرص أخي على هذا الأجر والثواب العظيم، ورص قدمك مع قدم صاحبك. هذا ونرى بعض المصلين يقعون في مخالفات عند مجيئتهم لصلاة الجمعة، فننبه على بعضها:

• من أحكام الجمعة تخطي الرقاب

نرى البعض عند دخوله المسجد يوم الجمعة يتخطى رقاب الناس ويؤذيهم لكي يصل إلى الأمام، والأصل أن لا يفعل هذا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت