وعنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا تكلمتَ يوم الجمعة فقد لَغَوتَ وألغَيتَ: يعني والإمام يخطب". [1]
وعن ابن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يحضر الجمعة ثلاثةُ نفر، فرجلٌ حضرها يَلغو، فذلك حظُّه منها، ورجلٌ حضرها بدعاءٍ فهو رجل دعا الله، إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخطَّ رقبةَ مسلم، ولم يؤذِ أحدًا، فهي كفارةُ إلى الجمعة التي تليها و زيادة ثلاثة أيام. وذلك أن الله يقول:"مَن جاء بالحسنةِ فله عشرُ أمثالها"". [2]
وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: كفى لغوًا أن تقول لصاحبك: أنصت، إذا خرج الإمام في الجمعة. [3]
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - أنه قال: دخلت المسجد يوم الجمعة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فجلستُ قريبًا من أُبيّ بن كعب، فقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - سورة (براءة) فقلت لأُبيّ: متى نزلت هذه السورة؟ قال: فتجهَّمني، ولم يكلمني، ثم مكثت ساعةً، ثم سألته؟ فتجهمني ولم يكلمني. ثم مكثتُ ساعة، ثم سألته؟ فتجهمني، ولم يكلمني فلما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت لأُبيٍّ: سألتك فتجهمتني، ولم تكلمني؟ قال أُبيَ: مالك من صلاتك إلا ما لغوتَ! فذهبتُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا نبي الله! كنت بجنب أُبيّ وأنت تقرأ (براءة) فسألته: متى نزلت هذه السورة؟ فتجهَّمني ولم يكلمني، ثم قال: مالك من صلاتك إلا ما لغوت! قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صدق أُبيّ". صحيح الترغيب برقم (718) .
(1) رواه ابن خزيمة في صحيحه، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (717) .
(2) رواه أبو دواد، وابن خزيمة في صحيحه، وقال الألباني: حسن صحيح، الترغيب (723) .
(3) صححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (720) .