وفي رواية أنه قال:"ضع متاعك على الطريق أو على ظهر الطريق"فوضعه، فكان كل من مر به قال: ما شأنك؟ قال: جاري يؤذيني. قال: فيدعو عليه، فجاء جاره فقال: رد متاعك، فإني لا أوذيك أبدا". [1] "
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله! إن فلانة تذكر من كثرة صلاتها وصدقتها وصيامها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، قال:"هي في النار".
قال: يا رسول الله! فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصدقتها وصلاتها، وأنها تتصدق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي جيرانها بلسانها، قال:"هي في الجنة". [2]
(الأثوار) بالمثلثة: جمع (ثور) وهي القطعة من الأقط.
و (الأقط) بفتح الهمزة وكسر القاف وبضمها أيضا وبكسر الهمزة والقاف معا وبفتحهما: هي شيء يتخذ من مخيض اللبن الغنمي، وهو لبن جامد مستحجر، كما في النهاية.
ظلم الناس وأكل أموالهم بالباطل
قال الله تعالى: {أَمْوَالَكُمْ أَمْوَالَكُمْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَاكُلُوا النَّاسِ النَّاسِ النَّاسِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) } . البقرة (188) .
(1) رواه الطبراني والبزار، والبخاري في الأدب المفرد (125) والحاكم (4/ 166) ، وقال:"صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (2558) .
(2) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم (119) ، وأحمد والبزار، وابن حبان في"صحيحه"والحاكم وقال:"صحيح الإسناد"وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (190) .