فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 41

(أنا رجل ملة لا رجل دولة) ونقل عنه ابن القيم في مدارج السائلكين قوله:(العارف لا يرى له على

أحد حقًا)طبعًا كلمة العارف مصطلح صوفي والسالك كذلك، وكانت الشائعة في زمنهم وأكثر منها أبو حامد في (الإحياء) يعني العارف الذي بلغ المرتبة القصوى من القرب من الله ديانة وخشية وذكرًا وعبادة. هؤلاء العارفون، نحن عندنا مصطلح المؤمنون المتقون الأخيار لكن ابن تيمية استخدمها لشيوعها في تلك الفترة ، العارف لا يرى له على أحد حقًا ولا يشهد على غيره فضلًا ولذلك لا يعاتب ولا يغالب يعني ما يبالي أن أحدًا يعتني به أو يسأل عنه رجل مقبل متجه إلى الله عز وجل مكثر من العبادة والإنابة لأنه في ذكر الله عز وجل، ويعلم أن هذا الذكر هو منجاته وأن الموفق والمعين هو الله عز وجل. أما مديح الناس وكلامهم فلن ينفعك في هذه الحياة إن نفعك في الدنيا لم ينفعك في الآخرة إذا طلبته وسعيت له ولهذ هو يقول لما تواعد أن يناظر بعض علماء الصوفية الذين قدمت ذكرهم أصحاب (الأحوال الشيطانية) الذين يدعون أنهم يدخلون في النار ولا يحترقون يقول: (فأعددت في تلك الليلة ما ينبغي أن يعده السالك إلى الله) . طبعًا انتظارًا لموعد المناظرة يعني من الذكر والتهجد والعبادة والقيام فهذه التي تنفع وقت المحن والشدائد وفي الحديث (تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت