فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 41

3-الكرم: فقد وصف أنه من أكرم الناس، والمؤمن كريم ليس لئيمًا والنبي صلى الله عليه وسلم من أجل صفاته الكرم والسماحة والبذل والجود، فكذلك أهل العلم وهم (ورثة الأنبياء) وهم الجارون على ساقتهم وعلى طريقتهم وعلى منهاجهم، فلا بد أن يكونوا من أكرم الناس ولا يعرفوا البخل واللؤم. ولهذا فالكرم صفة عظيمة في العالم ولهذا ذكروا مع كرمه أنه كان صاحب إيثار لغيره وكان يتفضل من قوته الرغيف والرغيفان، فيؤثر ذلك على نفسه يبقى عند شئ من القوت ، طبعًا ما عنده شئ لا أموال ولا أرصده إذا جاءه شئ أرسله إلى الفقراء والمساكين فكلما يفضل عنده من قوته الرغيف والرغيفان من الخبز فيؤثر بذلك على نفسه، ولا يسأل عن طعام ولا عن عشاء ولا عن غداء، إن حضر أكل وإن لم يحضر، فغذاؤه العلم والدعوة والإصلاح، والتلذذ بعبادة الله وذكره قال بعضهم: (مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها . قالوا له وما أطيب ما فيها قال ذكر الله والشوق إليه والأنس بذكره ومحبته) أو كما قال ولهذا إذا تلذذ الإنسان بذكر الله وبعبادته، نسي الطعام والشراب كما يذكرون عن أخبار المحبين والعاشقين .

4-التواضع: والتواضع (تاج العلماء) وأحسن حلية يتقلدها أهل العلم وأهل الدعوة ، فلم يكن متكبرًا ولا متعاليًا على الناس بعلمه مع ما أتاه الله من علم وزخارة في المعرفة، اعترف بها أعداؤه من العلماء والقضاه لكنه ما ترفع عليهم ولا تعالى ولا احتقرهم ولا ازدراهم، وقد قدمنا أنه عفا عنهم وصفح، ولهذا كان رجلًا متواضعًا متذللًا لله عز وجل فلا يفكر في مدح الناس ولا ثنائهم، وعمل هذه الأمور ابتغاء ما عند الله عز وجل ، ذكروا في ترجمته: أنه كان إ ذا مدح في وجهه يقول (والله إني إلى الآن أجدد إسلامي، ما أسلمت بعد إسلامًا جيدًا) يتهم نفسه وهذا يدل على تواضعه وانكساره لله عز وجل ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت