فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 41

5-بذل العلم والتدريس في كل الأحوال: أظن أنكم لما سمعتم السيرة أدركتم كيف أن الرجل ألف المؤلفات في زمن الفتن، وفي السجن، وأيام الشدائد والخصوم يتربصون به من كل جهة، ولذلك خلف لنا مكتبة ضخمة (35 مجلد) فتاوى ،ابن تيمية متى كتبها؟ وأين الوقت الذي حصله؟! مع هذه المواقف الجهادية وهذه المقامات العظيمة في الإسلام فكان رجلًا باذلًا للعلم إن لم يكتب كتب تلاميذه، ويكتب الناس عنه الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ كان ينهى الناس عن الكتابة فيكتب تلاميذه فنقل الله لنا من آثاره الشئ العجيب، فالرجل كان باذلًا للعلم ناشرًا ولا يبالي ، درس في مصر وفي الشام ، وفي كل مكان ينقلونه أو يسجونه في الجهة والناس يكتبون ويقيدون معه وقد وضع الله له قبولًا ومكانة متينة في قلوب الناس فأين المعلمون وأين المثقفون عن ذلك؟! وأين خريجو الشرعيات؟! الذين إذا عُرض على أحدهم مسجد، أو كلمة أو خطبة أو موعظة تكاسل وقال والله أنا مشغول، وآخر يقال له: امسك مسجد قال، والله أنا كثير السفر ثم بحثنا عنه فوجدناه، ما يسافر في السنة إلا ثلاث أو أربع مرات ويقول أنا كثير السفر وهو جالس هناك، فأين حق العلم الذي درسته في الجامعات، وتعلمته، لا سيما إذا كنت تحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت