فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 41

(الأحزاب:10-11) فاسمع ماذا يقول: (ونزلت فتنة تركت الحليم حيرانًا وأنزلت الرجل الصاحي، منزلة السكران، وتركت الرجل اللبيب لكثرة الوسواس ليس بالنائم ولا اليقظان، وتناكرت فيها قلوب المعارف والإخوان) وقارنها بحال النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب وكيف أنهم حوصروا من كل جانب وتكلم المنافقون، وضعفت القلوب، واهتزت النفوس ، يقول: (وظن الناس بالله الظنونا، هذا يظن ألا يقف قدامهم أحد) يعني ما أحد يستطيع أن يواجه هذه الأمة الهمجية الباطشة وقالوا:

(إنهم سوف يستأصلون جند الشام وهذا يظن أنهم لو وقفوا لكسروهم كسرة واحدة، وهذا يظن أن أرض الشام ما بقيت تسكن، ولن تكون مملكة إسلامية) يعني أن الناس ظنوا بالله الظنون الفاسدة يقول وهذا يظن وذلك يظن أن ما أخبربه أهل الآثار النبوية وأهل التحديث من مبشرات أمان كاذبة وخرافات لاغية ، يعني حتى أهل العلم يسوقون الأحاديث والبشائر للأمة المسلمة وأخبار التمكين، وأن العاقبة للمتقين، وأن العاقبة للصابرين يقول أصبحت عند بعض الناس أمان كاذبة وخرافات لاغية ، من شدة الفتن ووقع الهلع والفزع، الذي حل في قلوب أهل الشام ومصر، وهذه الموقعة العظيمة تسمى (موقعة شقحب) على وزن جعفر، باسم قرية قرب دمشق ، وقد وقعت في السنة الثانية بعد السبعمائة للهجرة ، وفيها انتصر المسلمون بقيادة شيخ الإسلام ابن تيمية وكانت في رمضان فأخذ الماء وشربه أمام الناس وأوصى الناس بالفطر حتى يكون أقوى لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت