فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 41

2ـ الأمر الثاني: تصحيح نواحي العبادة والأحوال السلوكية من نحو ما يجري من الصوفيه من طرق وخرافات، أنكرها وأبطلها، وألف فيها الكتب، سواء كان مدة إقامته في الشام، أو لما انتقل في مصر، فإنه رأى للصوفية أنتشارًا كبيرًا فكان يذهب إلى أضرحة وأعمدة في مصر، وفي دمشق فيكسرها كان الشاميون ينذرون لها ويتقربون إليها، ويعبدون الله! اعتقادًا فيها فأبطل ذلك كله، وساعده بعض طلابه وبعض أصحابه، وساعده أخوه شرف الدين وذكروا عن الشيخ محي الدين النووي - رحمه الله - أنه قال في بعض البدع الموجودة في دمشق قال: (اللهم قيض للعمود المخلَّق من يهده وينقضه) وكانت أعمدة وصخور يطوفون بها ويأتون إليها ويصلون وينذرون، لها فقيَّض الله شيخ الإسلام ابن تيمية في زمنه، فأتى إلى هذا العمود وكسره وحصلت له أذيات كثيرة في ذات الله لكنه كان رجلًا بطلًا شجاعًا لا تأخذه في الله لومة لائم، ولهذا كان يذهب إلى السوق، ويكسر أواني الخمر، ويقيم الحدود. وله مناظرة مع فرقة الأحمدية الصوفية الذين كانوا يدخلون النار كانو يطلون أجسادهم بشئ من الزيوت والدهون ويوهمون الناس أنهم يدخلون النار ولا يحترقون يعني أنهم أولياء الله عز وجل صالحون فقال شيخ الإسلام ابن تيمية، هذا كذب وهذا باطل تدليس وتلبيس على الناس، وأمر بإحضارهم عند السلطان وقال نغتسل أنا وهم الآن وندخل النار وسوف ينجيني الله عز وجل ويحترقون وأقسم على الله كما ذكر القصة في

( المجلد العاشر ) من الفتاوى فهم خافوا وارتدعوا فقالوا هذه الحيل لن تمشي إلا على التتر وأشباههم والجهلة أما هؤلاء فلا فأدينوا بهذه الكلمة وكتب عليهم كتابًا عند الأمير أن يرجعوا إلى طريقة الكتاب والسنة ويتركوا التكسب بهذه الحيل وهذه الضلالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت