الصفحة 33 من 50

الإجابة: إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8 إلى 13 صفر 1407هـ / 11 إلى 16 أكتوبر 1986. بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لجميع الاستفسارات ا لتي تقدم بها البنك إلى المجمع، انتهى إلى ما يلي:

بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية:

قرر مجلس المجمع اعتماد المبادئ التالية:

1 -جواز أخذ أجور عن خدمات القروض.

2 -أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية.

3 -كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعًا.

الخلاصة: جواز أخذ أجور عن خدمات القروض وذلك شريطة أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعًا والله تعالى أعلم.

د- شراء البضائع بناء على طلب المشتري وبيعه إياها بيعًا بالتقسيط أو ماشابه ذلك وتسمى هذه الحالة في كتب الفقه الحديثة ببيع المرابحة للآمر بالشراء:

هذا النوع من البيوع منتشر جدًا في جميع المصارف الإسلامية حتى أن أكثر الميزانيات المالية في المصارف الإسلامية تصرف في هذا النوع من البيوع لأنّه يحقق ربحًا سريعًا ومضمونًا, ولكن هذا النوع من البيوع والذي يدعى حديثًا بيع المرابحة لآمر الشراء قد أثار خلافًا فقهيًا كبيرًا في مدى صحته ومشروعيته لذلك سوف أتوسع نوعًا ما في هذه الحالة أعانني الله على ذلك وسدد خطاي وخطاكم.

ولتوضيح هذه الحالة والحكم الشرعي فيها لابد لنا من مثال عملي:

المثال: أراد أحد الأشخاص أن يشتري منزلًا وكان هذا الشخص لا يملك ثمنه فذهب إلى أحد المصارف الإسلامية و أخبرهم بنيته بشراء ذلك المنزل وقطع على نفسه عهدًا بشراء ذلك المنزل من المصرف الإسلامي وذلك بعد أن يقوم المصرف الإسلامي بشرائه فاشترى المصرف الإسلامي المنزل بـ 10000 وحدة نقدية وقام ببيعه للشخص الذي أراد شرائه بـ 12000 وحدة نقدية بالتقسيط بحيث يدفع المشتري قسطًا شهريًا مقداره 250وحدة نقدية.

والسؤال ما حكم الشرع الإسلامي الحنيف في هذا البيع وما مدى صحّته؟

قبل الإجابة على هذه المسألة يجب التنويه إلى أنًّ مسألة بيع المرابحة للآمر بالشراء هي من المسائل الفقهية التي فيها خلاف كبير بيع جمهور الفقهاء وفيها عدّة آراء فقهية وهذه الآراء هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت