الرأي الأول: تحريم البيع السابق والذي يدعى ببيع المرابحة للآمر بالشراء لأنه تحايلًا على الربا وأن الحالة السابقة ماهي إلا بيع ربوي بغطاء شرعي واهي ولا يوجد في الشريعة الإسلامية السمحاء مثل هذا البيع.
(( وقد احتج هذا الفريق من أهل العلم بأدلة كثيرة على بطلان هذا البيع وحرمته ومن الفقهاء المعاصرين الذين نادوا بتحريم هذا النوع من البيوع:
1 -د. محمد سليمان الأشقر في كتابه (بيع المرابحة كما تجريه المصارف الاسلامية) .
2 -د. بكر بن عبد الله أبو زيد في بحثه بعنوان (المرابحة للآمر بالشراء بيع المواعدة) .
3 -د. رفيق المصري في بحثه (بيع المرابحة للآمر بالشراء في المصارف الاسلامية) .
وفي مقال له بمجلة الأمة القطرية بعنوان (بيع المرابحة للآمر بالشراء كما تجريه المصارف الاسلامية)
4 -د. حسن عبد الله الأمين في مقال له بمجلة المسلم المعاصر بعنوان (الاستثمار اللاربوي في نطاق عقد المرابحة) .
5 -الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في مقال له بمجلة الجامعة الإسلامية بعنوان شرعية المعاملات التي تقوم بها البنوك الإسلامية المعاصرة.
أما الأدلة التي استندوا عليها أذكر أهمها:
أنه منهي عنه شرعًا لأنه يعتبر من باب بيع ما لا يملك أو بيع ما ليس عندك:
قال د. محمد الأشقر: (فإذا جرى الاتفاق على هذا - بيع المرابحة للآمر بالشراء- فهو عقد باطل وحرام لعدة أسباب وهي:
الأوّل: (( إن البنك باع للعميل -الشخص الذي يذهب إلى البنك للشراء- مالم يملك"وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع مالم يقبض"وقد أشار الى هذه العلة في بطلان هذا النوع من البيع الإمام الشافعي في كتابه الأم .. واشار له ابن عبد البر من المالكية ... وصاحب المغني من الحنابلة ... ) .
الثاني: إن هذا العقد باطل لأنه من باب البيع المعلق (أنه باع بيعًا مطلقًا أي لأنه قال للبنك إن اشتريتموها اشتريتها منكم وقد صرح بالتعليل للبطلان بهذه العلة الإمام الشافعي .. وابن رشد من المالكية .. حيث قال:"لأنه كان على مواطأة بيعها قبل وجوبها للمأمور) ."
الثالث: إن بيع المرابحة للآمر بالشراء من باب الحيلة على الإقراض بالربا وقد أشار إلى هذه العلة المالكية كقول ابن عبد البر في الكافي: (معناه أنه تحيل في بيع دراهم بدراهم أكثر منها إلى أجل بينهما سلعة محللة مثال ذلك: أن يطلب رجل من آخر سلعة يبيعها منه بنسيئة وهو يعلم انها ليست عنده ويقول له:
أشترها من مالكها بعشرة وهي علي باثني عشر إلى أجل كذا. فهذا لا يجوز لما ذكرنا"."
وأصل تعليل الفساد بهذا منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما كما رواه البخاري:"أنه يكون قد باع دراهم بدراهم ....".