ما حكم الشرع الإسلامي في هذه الزيادة هل هي ربا نسيئة وبالتالي تكون الزيادة باطلة والقرض ربوي أم أنها مبلغ مستقل عن القرض مرتبط بكلفة الأعمال الإدارية التي يقوم بها المصرف الإسلامي؟
الإجابة: ما دامت الزيادة ضمن حدود المصاريف الفعلية وليس فيها ربا نسيئة فهذا القرض هو القرض الحسن وهذه الزيادة مصاريف إدارية لا تعود بالنفع لصاحب القرض فهي جائزة شرعًا إن شاء الله وتصبح هذه الزيادة ربا نسيئة محرمة وذلك في حالة أنّ المصرف الإسلامي أخذ نسبة منها أي كأن تكون المصاريف الإدارية 200 وحدة نقدية على القرض السابق بينما أخذ المصرف 500 وحدة نقدية.
وقد أيد جواز أخذ التكلفة الإدارية للقروض زيادة عن قيمة القرض المجمع الفقهي الإسلامي العالمي في دورته الثالثة وذلك ردًا على استفسارات البنك الإسلامي للتنمية وتفصيل ذلك هو:
استفسارات البنك الإسلامي للتنمية:
يسر البنك الإسلامي للتنمية أن يضع أمام المجتمع الفقهي الإسلامي الموقر بعض الاستفسارات برجاء أن تكون موضع عناية أصحاب السماحة والفضيلة أعضاء المجمع. وهي تتعلق بما يلي:
-عمليات القروض التي يقدمها البنك الإسلامي للتنمية لمشروعات البنية الأساسية في الدول الأعضاء بالبنك وبدون فوائد، والمبلغ المقطوع الذي يتقاضاه البنك مقابل خدماته لتغطية مصاريفه الإدارية. والقروض التي يقدمها البنك الإسلامي للتنمية للدول الأعضاء لتمويل مشروعات البنية الأساسية هي قروض طويلة الأجل إذ تتراوح مدة الوفاء بين خمسة عشر وثلاثين عامًا , والتزامًا بأحكام الشريعة الإسلامية فان البنك لا يتقاضى فوائد على تلك القروض، غير أنّه بناء على ما نصّت عليه اتفاقية تأسيسه يتقاضى البنك رسم خدمة لتغطية نفقاته الإدارية.
وقد رأى البنك أن يتم تحديد رسم الخدمة في ضوء التكلفة الإدارية الفعلية التي سوف يتحملها البنك في تقويم
المشروعات التي يمولها، وأيضًا تكلفة متابعة تنفيذها. ولما كان من الصعوبة بمكان تحديد وضبط التكلفة الإدارية الفعلية التي يتحملها البنك في كل مشروع من المشروعات التي يمولها على حدة لذا فان البنك لحد الآن وإلى أن يصبح من الممكن عمليًا تحديد التكلفة الإدارية التي يتحملها في كل مشروع على حدة على وجه الدقة يكتفى بإجراء تقدير تقريبي لتكاليف الخدمة الإدارية والتي رأى أنها تتراوح بين 5و2و3 في المائة حسب حالة المشروع وظروفه. وبناء على ذلك فإن البنك - في حدود النسبة التقريبية المذكورة - يتقاضى مبلغًا مقطوعًا يلتزم المقترض بالوفاء به لتغطية هذه التكاليف الإدارية.
والسؤال ما حكم الشرع الإسلامي في رسم الخدمة الذي يتقاضاه البنك الإسلامي للتنمية؟